خطاط مغربي كرمه الملك يبهر زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب

المغرب يسجل حضورا قياسيا وغير مسبوق في معرض الشارقة الدولي للكتاب وينال إشادة عالية من الزوار

ممرضو الغد... ينظمون وقفة احتجاجية بالدار البيضاء ويطالبون بالتعويض عن التداريب وعدم خوصصة القطاع

حملة مراقبة صحية صارمة صارمة للمحلات التجارية والمطاعم بطنجة

مفتقر: اختيار المغرب ضيف شرف للمعرض الدولي للكتاب بالشارقة فخر كبير لنا

انتفخ جسده قبل وفاته.. مطالب بفتح تحقيق في وفاة طفل بالمستشفى الجامعي محمد السادس

الرؤية الملكية لتأهيل الحقل الديني تنطلق من اعتبار "الدين حداثة عريقة .. والحداثة مقدسا معاصرا " (باحث مغربي)

أخبارنا المغربية - و م ع

 

- أجرى الحديث : إدريس اكديرة

قال الأستاذ عبد النبي عيدودي، الباحث المغربي في الشؤون الدينية والسياسية ، إن الرؤية الملكية لتأهيل الحقل الديني تنطلق من اعتبار "الدين حداثة عريقة .. والحداثة مقدسا معاصرا".

وأوضح الأستاذ عيدودي، مدير المركز المغربي للقيم والحداثة، في حديث أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، أن كون "الدين حداثة عريقة" يعني أن الدين هو من حرر الناس من عبادة الظواهر الطبيعية والسحر والشعوذة وعبادة الأصنام، وأخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، أما كون "الحداثة مقدسا معاصرا" فتعني أنها هي من تحرر الإنسان من تبني أفكار التطرف والغلو التي تمس جوهر الدين.

وفي معرض حديثه عن حصيلة عشر سنوات من الإصلاح والتأهيل للحقل الديني بالمغرب، قال الأستاذ عيدودي، إن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس استند في رؤيته الثاقبة لمشروع الإصلاح الديني على ثلاثة أركان : الركن الأول يتمثل في المندوبيات الجهوية والإقليمية للشؤون الإسلامية، والركن الثاني في الأوقاف ، فيما يهم الركن الثالث المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.

وقال الباحث إن مخطط التأهيل المحلي للمساجد سيحقق مبدأ العمل التشاركي القريب من المواطن وسيقرب العالم من المواطن بشكل سهل ودائم ومتصل، وسيجعل مسألة ضبط الخطاب الديني داخل المساجد ممكنة وسهلة ومطابقة للثوابت الدينية للمملكة : عقيدة وفقها وسلوكا وإمارة المؤمنين.

وأبرز أن ميثاق العلماء، من حيث هو عقد يربط بين العلماء والإمامة العظمى التي تحفظ لهذه الأمة بيضتها ووحدتها العقدية والمذهبية، يهدف إلى توحيد الخطاب الديني بالمغرب وتأهيل القيمين الدينيين علميا ومنهجيا لتكون لهم القدرة على مواجهة أفكار التطرف والتشويش الدخيلة على ثوابت الدين الإسلامي السمح.

وأضاف الأستاذ عيدودي أن من بين آليات تأهيل الحقل الديني بالمغرب كذلك الوزارة التي تسهر على الجانب الإداري والتنظيمي للحقل الديني، والمجالس العلمية، التي أوكل لها جلالة الملك، بصفته الرئيس المباشر لها، الانخراط في صلب المشروع الحداثي الديمقراطي للمملكة .

وأشار إلى أن هناك أيضا الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء التي أصبحت الفتوى بفضلها منظمة ومن اختصاص هذه الهيئة العلمية المكونة من 15 عالم لها من الكفاية العلمية والفقهية ما يؤهلها للاهتمام بشؤون وقضايا الأمة المغربية ومراعاة مصالحها وأحوالها في كل الفتاوى التي تصدر عنها .

وأضاف أن من هذه الآليات كذلك الرابطة المحمدية للعلماء التي تضطلع بالبحث في العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني، وتعمل على إحياء التراث العلمي والثقافي والصوفي ، ودار الحديث الحسنية، التي تم تأهيلها لتصبح معهدا يشمل البرامج الحديثة في المقررات الدراسية كإدخال اللغات الحية والعلوم الاجتماعية ضمن برامجها الدراسية، مما سيؤهل هذا المعهد لتخريج علماء قادرين على مسايرة المشروع الحداثي للمملكة.

ينضاف إلى ذلك ، يقول الأستاذ عيدودي ، مركز تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، ومؤسسة محمد السادس لطبع المصحف الشريف التي تعنى بالطبع والإخراج الجديد للمصحف المحمدي والكتب والمتون التي أنتجها كبار علماء المملكة في العقيدة والفقه والتصوف، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين التي تهتم بالأوضاع الاجتماعية للقيمين الدينيين، ثم آلية التعليم العتيق التي عرفت تحديثا في العمق من خلال تأسيس دور ومدارس التعليم العتيق وتقنينها على شاكلة المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية.





هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات