سلطات إنزكان تشن أكبر حملة لتحرير الملك العمومي بأقدم سويقة بالمنطقة بحي تراست

صدمة وحزن في سوق "بن ديبان" بطنجة بعد مقتل حارس السوق بسبب دجاجة

سيدة تدافع عن كرائها لمنزلها الذي تحول إلى كنيسة وتشيد بأخلاق مهاجري دول جنوب الصحراء وتعاملهم معها

وكأنك في أرض الوطن.. الجالية المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية تتصدر احتفالات عيد الفطر بتيكساس

ظهر في كامل عافيته...الملك محمد السادس يصل إلى الدار البيضاء في أول أيام عيد الفطر

أجواء صلاة عيد الفطر بمصلى حي سيدي عبد الكريم بسطات

الفتنة في تلك الشقوق الموجودة بين الأجور العليا والسفلى

الفتنة في تلك الشقوق الموجودة بين الأجور العليا والسفلى

عبد الله الدامون - المساء

 

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، مؤخرا، أن قانونا سيصدر من أجل الاقتطاع من رواتب كبار الموظفين وفرض ضرائب جديدة على الأغنياء؛ وأعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخرا، أن قانونا سيصدر من أجل فرض اقتطاعات جديدة على رواتب الموظفين الكبار، وأن ذلك القرار فرضته تقاليد المواطنة الصالحة.

هناك بلدان أخرى غنية سارت على نفس النهج وفرضت ضرائب على الأجور المرتفعة، وذلك من أجل هدف واحد وهو إعادة التوازن ما بين المواطنين البسطاء وكبار الأغنياء، لأنه لا يعقل أن يعيش مواطنون فوق السحاب وآخرون تحت الأرض.
في المغرب، لا يجرؤ الوزير الأول حتى على الاقتراب من هذا الموضوع؛ وعندما بدأ الناس يتحدثون مؤخرا عن إمكانية فرض اقتطاعات جديدة على رواتب الموظفين، سارع عباس إلى الكلام، وهو نادرا ما يفعل ذلك، لكنه هذه المرة فعلها لكي ينفي ما يقال، لأنه يخاف أن يقول عنه أغنياء المغرب إنه «باغي فيهم الخدمة».
في إسبانيا أو أمريكا وباقي بلدان العالم المتحضر، لا توجد فوارق خيالية بين الرواتب، فالإسباني البسيط جدا يمكن أن يربح فوق ألف أورو، وهو ما يجعله يعيش بارتياح، والأمريكي أو الكندي المتوسط لا يحس بأن الفارق بينه وبين كبار الأغنياء هو مثل الفارق بين السماء والأرض، لكن في المغرب يحس الناس، فعلا، بأن هناك من يعيشون محلقين في السماء برواتبهم الضخمة ومن يتجرجرون في الأرض برواتبهم التي لا تكاد تكفي للحصول على لقمة العيش.
في المغرب، تقدر رواتب كبار الموظفين بعشرات الملايين، لنقل إن راتبا غليظا في المغرب يصل إلى 60 أو 70 مليونا، حتى لا نقول أكثر ويتهمنا البعض بالمبالغة؛ وفي الوقت نفسه، هناك أشخاص لا يربحون أكثر من ألفي درهم في الشهر، وفي تلك الشقوق الموجودة بين 70 مليونا وألفي درهم تسكن الكثير من الشياطين.. شياطين تهدد أمن ومستقبل المغرب.
 في إسبانيا، مثلا، يصل الراتب الأدنى «السّميك» إلى أزيد من ألف أورو، وفي المغرب يصل إلى حدود ألفي درهم، لكن المصيبة أن الأسعار متقاربة جدا في البلدين، وكثير من المواد الغذائية في إسبانيا أرخص من مثيلاتها في المغرب، واللحم والسمك عندهم يكون أحيانا أرخص من لحمنا وسمكنا، وهذا شيء غريب.. غريب حقا.
الأغنياء المغاربة الذين يربحون عشرات الملايين في الشهر لا يسألون أبدا عن ثمن السمك واللحم والخبز، ولا يهمهم إن كان سعر المتر المربع من الأرض مليونا أو ثلاثة، ولا يهمهم الفرق بين السردين والكافيار، ويبدون لا مبالين بهذا الغلاء الفاحش الذي ينهش المغاربة، لكنهم ينتفضون بقسوة كلما اقترب أحد من رواتبهم، مع أن هذه الرواتب يؤديها دافعو الضرائب المغاربة، أي أن راتب 80 مليونا الذي يأخذه موظف كبير هو مقتطع في الأصل من رواتب مئات الآلاف من البسطاء الذين يربحون «السميك».
رغم كل هذا، لا أحد يجرؤ على الدعوة إلى إعادة بعض التوازن إلى هذه الوضعية الحمقاء، ولا أحد يهمه تصحيح هذا التفاوت الطبقي المشين الذي يمكن أن يحوّل المغرب إلى أرض صالحة لنمو كل أنواع الفتن.
التفاوت المهول بين الرواتب في المغرب لا يخلق فقط شرخا طبقيا على المستوى المادي، بل أيضا شرخا اجتماعيا خطيرا، وتصبح هناك هوة نفسية سحيقة بين المغاربة؛ وخطورة هذه الهوة لا يراها السياسيون العميان.
البلدان الديمقراطية الحقيقية تعمل كل ما أمكن من أجل جعل جميع مواطنيها يحسون بأنهم كتلة متراصة في الرخاء والشدة، وعندما تشتد الأزمات لا يجد السياسيون حرجا في الاقتطاع من أجور الأغنياء لدعم رواتب الفقراء. في هذه البلدان، لا يخاف السياسيون من لوبي الأغنياء لأن البلد بلد الجميع، والمال مال الجميع، وكل ما هنالك أن كل واحد يربح المال على قدر كفاءته وعمله واجتهاده؛ أما في بلد مثل المغرب فإن مجرد الحديث عن إمكانية الاقتطاع من الرواتب الهائلة لكبار الموظفين يبدو وكأنه إعلان حرب.


عدد التعليقات (8 تعليق)

1

عبد الحق

لو كان المتضررون واعين بدلك لخرجوا مع حركة عشرين فبراير للمطالبة بحقهم ولقد رأينا ادلهم يخرجون لضرب حركة التغيير مؤيدين لهده الحالة المزرية. يرضون ان يرموا بانفسهم فى البحر بدلا من المطالبة بحقهم. ما ضاع حق وراءه طالب, ليس العيب فيمن ينهبون مال الشعب, العيب فيمن يقبلون ايديهم.

2011/09/25 - 02:39
2

أستاد

لنأسس إدن تنسيقية وطنية مستقلة تضم كل فئات الشعب لتنتفض ضد الفروق الإجتماعية و تطالب ب عدالة إجتماعية و إقتصادية

2011/09/25 - 03:48
3

larcen asaka

نعم هذه الحقائق تقشعر لها الابدان ,لكن لا حياة لمن تنادي ففي المغرب للمواطنة درجات ,و المال هو الذي يحدد في اي درجة يكون المواطن ,فااما ان يكون دخله هزيل فتكون درجته  (شبه مواطن )واما ان يكون دخله \"غليظ\" فيكون مواطن بكل ما تحمل الكلمة من معنى

2011/09/25 - 05:22
4

20 فبراير

والله حتى 20 فبراير هما لي مزيرين لبلاد ومسرعين وثيرة الاصلاح

2011/09/25 - 08:09
5

الحكرة

شي عيش فبراكة و شي عيش فقصصصصصصصصر

2011/09/25 - 08:16
6

محمد الضريف

اسمح لي أن أقول لك إن ردك مليء بالمغالطات والخبث والبعد كل البعد عن جادةالصواب ،دفاعك المستميث عن الغنى الفاحش الذي يستمد قوته من الفساد والتهرب من أداء الضرائب واختلاس الأموال واقتصاد الريع المتخلف الذي يتعارض مع جميع القوانين الوضعية منها والمنزلة،ومن الربا المحرم شرعا،وأكل أرزاق المستضعفين من العمال والطبقات المسحوقة وحقوق اليتامى والأرامل،واستحواذ كمشة من المتسلطين لا تتعدى 10% من مجموع المغاربة على ثروات وخيرات هذا الوطن الذي هو ملك للجميع...

2011/09/25 - 02:11
7

ostad ta3lim ibtida2i

يا استاد هاك 600 درهم زيادة و لكن خاصك : 1 ) تكون استادا كفيل ب 4400 درهم و 24 ساعة في الاسبوع 2 )تكون مؤمنا الزمن المدرسي و زمن التعلم ولو كانت المدرسة بعيدة عنك و عن التلاميد ب 14 كلم 3 )تكون متتبعا بشكل فردي لانجازات التلميد ان كانت هناك اية انجازات. 4 )تكون مطبقا لبيداغوجيا الادماج في قسم يتجاوز عدد التلاميد فيه 40 . 5 )تكون منخرطا في برنامج مشروع مؤسسة و انت مهموم ببناء مشروع مسكنك الخاص 6 )تكون مؤطرا و متتبعا للمراقبة المستمرة و ان كانت صعبة حتى بالنسبة للشرطي. 7 ) تكون منخرطا في مشروع التلميذ المبدع الاجتماعي و ان كان تطفلا على مهام الطبيب النفسي. 8 ) تكون منخرطا في الدعم المدرسي و انت في حاجة للدعم النفسي فوق الجبل منعزلا. 9 )تكون منشطا في الانشطة الموازية و بدون تعويضات . 10 )تكون مجددا و مستعملا للوسائل الرقمية المتنوعة و المؤسسة بدون كهرباء. 11 ) تكون قادرا على انتاج تلاميد متفوقين و لو كانوا كثيروا الغياب.

2011/09/25 - 03:28
8

عبد الله

انظروا الى اين وصلت الفوارق الاجتماعية الصارخة مواطن مغربي يتقاضى اجرة تفوق عدة مرات مايتفضاه مواطن من الدرجة الثانية وملايين من المواطنين لا دخل لهم اصل، انظروا الى الوزراء انظروا الى المدراء والبرلمانيين ووو..وقارنهم مع الموظفين البسطاء الذين تم تطويقهم بمراسيم رجعية ليتحكموا في كلفة الاجور ينظرون الى البسطاء وينسون الكبار وبالتالي يقولون انتم لستم بوطنيين وان حركة 20 فبراير تريد الفتنة انا اتسائل ومن حقي من يريد الفتنة في هذا الوطن؟تعثون الفساد في البلاد والعباد وتقولون كفاكم من الاحتجاج والتظاهر انا لم افهم اي شيء ولكن كونوا على يقين ان الوقت قد حان ليجيب عن مجموعة من الاسئلة.

2011/09/26 - 05:12
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات