قراءة في نتائج الحوار الاجتماعي

 

إ.و.ش.م


على إثر توقيع الحكومة مع المركزيات النقابية الخمس الأكثر تمثيلا على محضر اتفاق حول جولة أبريل 2011  تتشرف الكتابة العامة للاتحاد بإحاطة الإخوة المناضلين بحيثيات ومكتسبات هذا الاتفاق والقضايا العالقة التي سيواصل الاتحاد نضاله من أجلها.
أولا ) السياق العام للاتفاق :

  1. يأتي الاتفاق في سياق الحراك الشعبي الذي عرفته المنطقة العربية والمغرب ، وهو ما ساعد إلى دفع الحكومة للتعجيل بهذا الاتفاق وتقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات لفائدة الشغيلة .
  2. الحوار الاجتماعي لجولة أبريل 2011 حظي بعناية من قبل الحكومة ومن قبل الدولة في أعلى مستوياتها حسب بعض المعطيات وحسب بعض الخلاصات والاستنتاجات التي انتهينا إليها . وتدل على ذلك المؤشرات التالية :

v    المتابعة المكثفة لجولاته من عدد من القطاعات الحكومية ومنها وزارة الداخلية.

v    المذكرة التي رفعها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب  إلى ملك البلاد حول الوضع الاجتماعي والحوار الاجتماعي في علاقته بتطورات الوضع السياسي في المغرب.

  1. التنسيق الثلاثي بين المركزيات النقابية الثلاث ( الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب – الفيدرالية الديمقراطية للشغل – الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ) ودوره في إعطاء النقابات الثلاث موقعا تفاوضيا قويا والدور المركزي الذي اضطلع به الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في الاحتفاظ بسقف معقول لمطالب الشغيلة تمكنا من خلاله من انتزاع بعض المكاسب النوعية، في الوقت الذي تسارعت فيه بعض المنظمات النقابية رغبة في إثبات السبق الإعلامي إلى الإعلان عن نتائج تمكننا من خلال التنسيق الثلاثي من تحقيق ما هو أفضل منها.
  2. استحضار المكاسب القطاعية التي تحققت من خلال نضالات الجامعات القطاعية (قطاع العدل ـ قطاع التعليم ـ قطاع الصحة)
  3. الموقف الصارم الذي اتخذه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من السلوك غير المسؤول للحكومة في لجنة القطاع العام ومن غموض العرض الحكومي، مما عجل بمسار الحوار الاجتماعي،وأدى إلى عقد اجتماعات متوالية برآسة الوزير الأول والمواكبة المباشرة لوزير الداخلية وحضور كل القطاعات الحكومية المعنية .

 
ثانيا ) أهم المكتسبات :

  1. حسب تصريح للسيد وزير المالية فإن الحكومة وجدت نفسها ملزمة بمضاعفة المبلغ الذي كان مخصصا للحوار الاجتماعي الذي حصرته في البداية في 8 ملايير درهم كي يصل إلى ضعفه .
  2. تعميم الزيادة على جميع الموظفين وابتداء من شهر ماي 2011 وهي زيادة إن لم ترق لما كنا نطالب به إلى أنها زيادة عامة تشمل جميع الموظفين كما أنها زيادة صافية مع الإشارة إلى زيادات 2008 والمراجعة الضريبية التي عرفتها سنوات 2009 و2010 ,
  3. ينبغي أيضا تسجيل المكتسبات التالية :

أ ـ التعويض عن العمل في المناطق الصعبة والنائية بالنسبة للذين يستفيدون منه والذي سيبلغ 700 درهم صافية مع تأكيد الصعوبات التي قد تعترض تطبيق هذا التعويض.
ب ـ توسيع قاعدة المستفيدين من الترقية برفع الحصيص إلى 30 في المائة إلى 33 في المائة مع الإشارة إلى أنها خلال سنة 2008 لم تكن تتجاور 22 بالمائة .

  1. اعتماد مبدأ تسقيف سنوات الانتظار في 4 سنوات الذي يعتبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أول من طرحه ، وهذا الإجراء الذي سيفضي إلى تسوية التراكمات في المستحقين للترقية من أفواج 2003 إلى 2011 في مدة زمنية تقدر بثلاث سنوات أو في أقصى تقدير أربع سنوات حسب بعض المعطيات الواردة من مصادر من وزارة تحديث القطاعات العامة . وعند التأمل سيتضح أن حصيلته الإجمالية بالنسبة للموظفين أهم من الترقية الاستثنائية ، ومع الإشارة إلى أن الترقية الاستثنائية ل 2003 لم تكن بأثر رجعى لا من الناحية الإدارية أو المالية .
  2. اعتماد مبدأ التسقيف في منظومة الترقية مما يعني اللجوء الآلي إلى الترقية الاستثنائية سنويا بالنسبة للمستوفين الشروط بعد أربع سنوات من الانتظار .
  3. مكسب رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1000 درهم وهو المطلب الذي تفردت به مجموعة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مجلس المستشارين وتقدمت به كتعديل في مناقشة قانون المالية لسنة 2011 ورفضته الحكومة بأغلبيتها ووعدت النظر فيه مستقبلا.
  4. اتخاذ عدد من الإجراءات الإيجابية ذات الصلة بتوسيع التغطية الاجتماعية ومنها شمول الضمان الاجتماعي للعمال اللذين لم يستوفوا شرط 3420 يوما من العمل ، وتمكين مهنيي النقل الحاملين لبطاقة السائق المهني من الانخراط في الضمان الاجتماعي وأجراء الصيد الساحلي التقليدي .
  5. إخراج صندوق التعويض عن فقدان الشغل والتزام الحكومة بتخصيص غلاف مالي قدره ما بين 200 إلى 250 مليون للتخفيف من مساهمة الأجراء في تمويل الصندوق.
  6. الرفع من الحد الأدنى للأجر بـ 15 في المائة مقسمة على سنتين.
  7. إحداث صندوق من أجل دعم وتشجيع الأجراء والموظفين من ذوي الدخل المحدود للاستفادة من السكن الاجتماعي بإجراءات تحفيزية .

ثالثا ) القضايا العالقة :
هذا وقد عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن عدة ملاحظات خلال الجلسة الافتتاحية منها :

  1. أن الحكومة لا تزال مدينة للطبقة الشغيلة بالفرق بين الكلفة الإجمالية للملف المطلبي للشغيلة وبين ما رصدته الحكومة من خلال هذا الاتفاق .
  2. تمسك الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بباقي مكونات الملف المطلبي ، وخاصة ما يتعلق بمراجعة الضريبة على الدخل ومطالبته الحكومة بإدراجها في جولة شتنبر في السنة القادمة .
  3. ضرورة التشاور مع المركزيات النقابية قبل إحالة قانون المالية على المسار التشريعي .
  4. مأسسة الحوار الاجتماعي واحترام المقتضيات التي تم التوافق عليها خلال شهر أبريل 2009 والحاجة إلى التعجيل بتشكيل لجن من أجل تنزيل عدد من القضايا التي تم الاتفاق عليها .
  5. عمل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بتنسيق مع المركزيتين النقابتين الأخريين على مراسلة السيد الوزير الأول من أجل العمل على تثبيت الملاحظات الاستدراكية التي عبر عنها خلال التوقيع على الاتفاق .
قراءة التعليقات (5)

المقالات الأكثر مشاهدة