أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
في تطور غير مسبوق، خرج مئات الفلسطينيين في قطاع غزة في مظاهرات احتجاجية ضد حركة حماس، رافعين شعارات غير معهودة تطالب برحيلها، من بينها "حماس برا برا" و"هي هي حماس إرهابية"، في تحرك علني شهدته عدة مناطق داخل القطاع، يعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد تجاه الحركة التي تحكم غزة منذ عام 2007.
وجاءت هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، وأدت إلى نزوح قرابة مليوني شخص، مما فاقم معاناة السكان الذين يعيشون أصلا في ظروف إنسانية قاسية، حيث عبر المتظاهرون عن استيائهم من استراتيجية حماس في إدارة الصراع، واتهامها من البعض بالتمسك بالحرب حفاظا على سلطتها، دون اعتبار للخسائر الفادحة التي تكبدها السكان.
وشهدت بيت لاهيا، الواقعة شمال القطاع، واحدة من أكبر هذه التظاهرات، حيث خرجت جموع غاضبة قرب مخيمات النازحين، مرددة شعارات مناهضة للحركة، وهو مشهد لم يكن ممكنا في السنوات الماضية بفعل القبضة الأمنية المشددة، غير أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة منذ أيام أثرت بشكل كبير على قوة حماس العسكرية والأمنية، مما جعلها أقل قدرة على السيطرة الكاملة على الوضع الداخلي.
ويرى مراقبون أن هذه التظاهرات قد تكون بداية لحراك شعبي أوسع داخل القطاع، خاصة أن هناك حالة من الإحباط العام تجاه سياسات الحركة، حيث ومع تصاعد الغضب الشعبي، تبدو حماس أمام اختبار صعب، فبينما تسعى لترويج "صمودها" وانتصاراتها الرمزية في ملف الأسرى، فإن الواقع على الأرض يعكس تآكلا في نفوذها وتراجعا في قدرتها على فرض هيمنتها المطلقة كما في السابق.
ورغم خطورة الوضع، لم تصدر الحركة أي تعليق رسمي حول هذه الاحتجاجات، كما لم تتخذ وزارة الداخلية التابعة لها أي إجراءات علنية للرد، وسط انتشار دعوات جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر في مختلف مناطق القطاع، في مؤشر على أن الاحتجاجات قد لا تكون حدثا عابرا، بل ربما بداية لتحول سياسي داخل غزة يضع حماس أمام تحديات غير مسبوقة.
برا برا
— عبد الحميد عبد العاطي (@abedalati20) March 25, 2025
صوت الناس من شوارع بيت لاهيا pic.twitter.com/epM4vfzkdo
الصنهاجي
على سلامتهم
واخيراً على سلامتهم ملي فهموها، قلناها مرارا وتكرارا، حماس لا يهمها الشعب الغزاوي بقدر ما يهمها التحكم في السلطة والبقاء فيها والغنى على حساب المساعدات القطرية والولاء لإيران