5 ساعات 8 دقيقة مضت
أخبارنا المغربية - وكالات
مع تصاعد الأخبار المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، يجد كثير من الناس أنفسهم منذ الصباح أمام سيل من التنبيهات والإشعارات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، في مشهد قد يرفع مستويات التوتر والقلق حتى لدى من هم بعيدون جغرافيا عن بؤرة الأحداث. ويرى خبراء في الطب النفسي أن مشاعر الخوف والحزن والارتباك في مثل هذه الظروف تبقى ردود فعل طبيعية جدا، لكن الأهم هو معرفة كيفية إدارتها بشكل صحي ومسؤول.
وفي هذا السياق، قال مايكل إس. زيفرا، أستاذ الطب النفسي في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، لوكالة أسوشيتد برس إن هذه المشاعر “طبيعية للغاية في ظل ظروف شديدة الصعوبة”، مؤكدا أن الإنسان لا ينبغي أن يشعر بالذنب لأنه قلق، بل عليه أن يركز على كيفية التعامل مع هذا القلق. وأضاف أن السنوات الأخيرة، منذ 2020، شهدت ارتفاعا واضحا في عدد المرضى الذين يربطون قلقهم بالأخبار الجارية، سواء بسبب الإفراط في التصفح أو الشعور بالعجز والإحباط أمام الأزمات المتلاحقة.
وتحذر دانا روز غارفين، أستاذة علم النفس بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، من أن طريقة استهلاك الأخبار تغيرت جذريا؛ فبدل قراءة الصحف أو متابعة نشرة واحدة في المساء، أصبح الناس اليوم أكثر تعرضا للأحداث على مدار الساعة، ما يخلق حلقة متكررة: يقع الحدث، فيسارع الشخص إلى متابعة تفاصيله، فيزداد قلقه، ثم يبحث عن المزيد من الأخبار لأنه بات أكثر اضطرابا. وتوضح أن اللجوء إلى وسائل الإعلام أثناء الأزمات رد فعل منطقي، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول ذلك إلى استهلاك مفرط يفاقم التوتر بدل أن يخففه.
ومن أجل حماية الصحة النفسية، ينصح الخبراء بـتقليل الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والحد من ما يعرف بـ“التصفح القهري للأخبار السلبية”، مع اختيار وسائل أكثر هدوءا مثل قراءة مقال موثوق أو الاستماع إلى بودكاست أو متابعة تقرير إخباري مختصر، بدل ترك الخوارزميات تقود المستخدم من منشور إلى آخر بلا توقف. كما تدعو روكسان كوهين سيلفر، أستاذة علم النفس بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، إلى تجنب الغرق في الصور ومقاطع الفيديو الصادمة المتداولة بكثافة، لأن التكرار المستمر لهذا المحتوى قد يترك أثرا نفسيا طويل الأمد.
ويشدد الأطباء أيضا على أهمية إيجاد آليات شخصية للتأقلم، مثل تمارين التنفس، والمشي، والعودة إلى الهوايات، وقضاء وقت مع الأصدقاء، أو التحدث إلى معالج نفسي عند الحاجة. فالمطلوب ليس الانفصال الكامل عن العالم، بل البقاء على اطلاع من دون استنزاف نفسي. وتبقى الفكرة الأساسية، بحسب الخبراء، أن حماية الصحة النفسية في زمن الأزمات تبدأ من ضبط علاقتنا بالأخبار، حتى لا يتحول السعي إلى الفهم والمتابعة إلى مصدر دائم للقلق والإرهاق.
الاتحاد السنغالي يكشف غداً بباريس عن "دفوعاته القانونية" ضد قرار تتويج المغرب بكان 2025.. وهيئة دفاعه تضم محامياً من جنسية عربية
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟