ساعة واحدة مضت
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
أكد بيان صادر عن النقابة المستقلة لقطاعات الصحة، التابعة لاتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، أن استقالة مدير المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، البروفيسور ياسين الحفياني، تشكل مؤشراً بارزاً على التحديات التي تواجه الإصلاح الصحي والحماية الاجتماعية في المغرب.
وأوضح البيان أن الاستقالة جاءت نتيجة رفض المسؤول الانصياع لما وصفته بـ"الضغوط المحيطة بإدارة بعض المشاريع والصفقات المشكوك في نزاهتها"، وهو موقف يعكس وفق روايتها "حرصه على حماية المال العام وسلامة المرضى والأطر الصحية". كما أكدت النقابة أن هذا الحدث أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى نزاهة تنفيذ المشاريع الإصلاحية، ودعا البيان إلى ضرورة تحفيز الكفاءات وتثمين الإرادات الصادقة في مواجهة الاختلالات والضغوط المعرقلة لمسار الإصلاح.
في سياق متصل، أشار البيان إلى أن أسباب الاستقالة ترتبط بما وصف بـ "ملف ثقيل" يحتوي على شبهات في تدبير المشاريع والصفقات المتعلقة بالبنيات التحتية والتجهيزات التقنية، ما أدى إلى أعطاب واختلالات بنيوية متعددة، موضحا أن مدير المؤسسة رفض توقيع أي وثيقة متعلقة بهذه المشاريع، مبرراً موقفه بالحفاظ على سلامة المرضى والعاملين الصحيين، وهو ما أدى إلى تصاعد التوترات مع جهات متعددة داخل وخارج المؤسسة، فيما شبهه النقابيون بـ "حرب غير معلنة".
وأفاد البيان أن الأزمة تفاقمت بعد أن حمّلت اللجنة الوزارية المكلفة بالتقصي الأطر الصحية المسؤولية عن الأعطاب بدعوى سوء الاستعمال، ما دفع بعدد من العاملين إلى تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية طالبت بتحديد المسؤوليات قبل اتخاذ أي إجراءات متسرعة. كما تم القيام بخطوات موازية من قبل السلطات المحلية والمجتمع المدني لإعادة الأمور إلى نصابها، إلا أن تيار مقاومة الإصلاح كان الأقوى، وفق تعبير النقابة، وهو ما دفع المدير لتقديم استقالته رفضًا للرضوخ للضغوط ومحاولة عرقلة مسار الإصلاح.
كما أكدت النقابة أن هذه الاستقالة تبرز الحاجة الملحة لحماية الإرادات النزيهة وضمان بيئة عمل آمنة وشفافة، مشددة على أهمية الدفاع عن المرفق الصحي العمومي والحرص على نزاهة تنفيذ الإصلاحات. واستذكرت النقابة ما شهدته السنة التشريعية من محاكمات لمتورطين في جرائم فساد مالي وإداري، معتبرة أن هذا الحدث بمستشفى الزموري يضع على المحك مدى الالتزام بالإصلاح الجاد في القطاع الصحي.
ولفت البيان إلى مقتطفات من الخطاب الملكي السامي للملك محمد السادس أمام البرلمان، مؤكدًا أن "الإختلالات التي يعاني منها تدبير الشأن العام ليست قدرًا محتوما… وأن تجاوزها ليس أمرًا مستحيلا إذا توفرت الإرادة الصادقة وحسن استثمار الوسائل المتاحة"، مشددًا على أن المسؤولية الوطنية تقتضي انخراط جميع الفاعلين بصدق ومسؤولية لتغيير هذا الوضع بما يخدم الوطن والمواطنين.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على ضرورة ترجمة فلسفة الخطاب الملكي إلى واقع عملي في جميع المؤسسات الصحية والإدارات العمومية، وتفعيل المبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل ضمان إصلاح حقيقي ومستدام يحمي المال العام ويصون كرامة الأطر الصحية ويخدم صحة المواطنين.
الاتحاد السنغالي يكشف غداً بباريس عن "دفوعاته القانونية" ضد قرار تتويج المغرب بكان 2025.. وهيئة دفاعه تضم محامياً من جنسية عربية
بين عقوبات الكاف والفيفا وضغوط المغرب.. الخبير "صبري الحو" يكشف أسباب تردد السنغال في تقديم طعنها لدى "الطاس"
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟