4 ساعات 7 دقيقة مضت
أخبارنا المغربية - عبد الإله مجيد
في مشهد يعكس حالة من "الارتجالية" التي باتت تطبع تدبير كرة القدم الوطنية، أثارت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية موجة عارمة من الجدل، عقب قرارها المفاجئ القاضي بـ "إعادة تأجيل" المباريات المؤجلة عن الجولتين 10 و11 من البطولة الاحترافية "إنوي"، وذلك بعد أقل من 24 ساعة فقط على إصدار برنامج رسمي سابق حدد مواعيد هذه المواجهات.
وكان المتتبعون للشأن الرياضي قد استبشروا خيراً بإعلان العصبة، يوم أمس الأحد، عن مواعيد المباريات المؤجلة، قبل أن يستفيق الجميع اليوم على "رواية مغايرة"، حيث تراجعت الهيئة المشرفة عن قرارها بشكل مفاجئ، مبررة ذلك بتزامن المواعيد مع فترة التوقف الدولي والتزامات اللاعبين مع المنتخبات الوطنية.
هذا التذبذب في اتخاذ القرارات والسرعة في التراجع عنها، أعاد إلى الواجهة انتقادات لاذعة وجهتها الجماهير والنقاد للجهاز المشرف على البطولة، واصفين الأمر بـ "الارتجالية" في تدبير الروزنامة، وهو السيناريو الذي بات يتكرر في المواسم الأخيرة، مما يضرب في العمق صدقية البرمجة واستقرار المنافسة.
وحسب بلاغ رسمي للعصبة، فإن قرار "إعادة التأجيل" جاء رغبة في ضمان مبدأ تكافؤ الفرص، وتمكين اللاعبين الدوليين من الالتحاق بمنتخباتهم في ظروف جيدة. إلا أن المثير في البلاغ هو "اعتراف" العصبة بأن الأندية المعنية هي من تمسكت بخيار التأجيل واستخدمت حقها القانوني، رغم أنها كانت قد أعطت موافقتها المبدئية في وقت سابق على إجراء المباريات في المواعيد التي تم إلغاؤها.
وجاء في البلاغ: "تعلن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن إعادة برمجة المباريات المؤجلة إلى ما بعد فترة التوقف الدولي... حرصاً على ضمان تكافؤ الفرص، وبعد أن تمسكت الأندية بخيار التأجيل رغم موافقتها السابقة".
وختمت العصبة بلاغها بالإشارة إلى أنها ستعلن عن البرنامج المفصل والمواعيد الجديدة في وقت لاحق، مما يفتح الباب مجدداً أمام التكهنات حول مدى قدرة "لجنة البرمجة" على إنهاء الموسم في ظروف طبيعية بعيداً عن تراكم المؤجلات التي باتت "صداعاً" في رأس الأندية والجماهير على حد سواء.
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟