ساعة واحدة مضت
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
أصدر ألتراس الـ"وينرز"، الفصيل المساند لنادي الوداد الرياضي، ليلة أمس الاثنين بلاغًا حاد اللهجة على خلفية الخروج المفاجئ للفريق من ربع نهائي كأس الكونفدرالية أمام أولمبيك آسفي بقلب ملعب محمد الخامس، مؤكّدًا أن نهاية الرحلة الإفريقية لم تكن صدفة، بل نتيجة تراكم سلسلة من الأخطاء الإدارية والفنية التي أضعفت الفريق وجعلته يدخل المباريات بلا شخصية، عاجزًا عن فرض ذاته داخل الميدان وخارجه.
وجاء في البلاغ أن الموسم الرياضي 2024/25 انطلق مع المدرب موكوينا، الذي أعاد بناء الفريق بالكامل في سوق الانتقالات الصيفية، ثم لم يقتنع بالصفقات التي أبرمها وشرع في انتدابات جديدة في الميركاتو الشتوي، ما تسبب في خروج الفريق مبكرًا من سباق البطولة، وإقصائه من كأس العرش على يد فريق نازل للقسم الثاني، وفقدان المركز الثاني المؤهل للعصبة بعد ستة تعادلات متتالية، ما عجل برحيله رغم غروره ومحاولة إقناعه بأنه قادر على صناعة هوية كروية للوداد.
بعد ذلك -يضيف البلاغ- تولى المدرب بنهاشم المسؤولية، وحقق ثلاثة انتصارات ضمنت للفريق مركزًا إفريقيًا، إلا أن الفصيل وصف سياسته بأنها امتداد للعشوائية السابقة، خاصة فيما يتعلق بالانتدابات، حيث تم التعاقد مع مهاجم لم يشارك سوى في مباراتين من أصل ثلاث، في مؤشر واضح على ضعف التخطيط وعدم وضوح الرؤية لدى الإدارة. وأشار البلاغ إلى أن مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية كانت فرصة لجلب مدرب من العيار الثقيل لمواجهة فرق مثل مانشستر سيتي ويوفنتوس، لكن الإدارة فضّلت الإبقاء على بنهاشم، معتبرة أن رفع القيمة السوقية للفريق أهم من البناء الفني والرياضي، متناسية التفريط في أحد أبرز اللاعبين وسط الموسم وكأن الفريق لا يلعب على أي واجهة.
وأكد البلاغ أن استئناف النشاط الكروي بعد توقف الدوري كان فرصة لجلب مدرب شجاع لا يخاف أي خصم، لكن الإدارة مرة أخرى فضلت البقاء على نفس النهج، ما أدى إلى احترام مبالغ فيه للخصوم، وغياب الشخصية داخل الميدان، وتحويل التعادل إلى نتيجة إيجابية، وكأن المدرب كان يراهن على تعادل سلبي للعبور، ما يعكس هشاشة التوجه التكتيكي والإداري.
كما اعتبر فصيل الـ"وينرز" أن إقالة بنهاشم وحدها غير كافية، مطالبًا بتغيير عقلية الرئيس ونظرته كمسير لأعرق نادي في البلاد، قبل أن ينتقد بشدة صمت أعضاء المكتب المسير ومباركتهم للقرارات الخاطئة، مشيرًا إلى أن شجاعة أعضاء المكتب يجب أن تظهر إما في توجيه الرئيس عندما يفقد البوصلة، أو في ترك الكراسي لمن هم أحق منهم. وأوضح البلاغ أن الهيكلة، التسويق، التواصل، وتحرير شعار النادي، كلها خطوات مهمة، لكنها تظل بلا قيمة حقيقية إذا لم تصاحبها الألقاب والانتصارات، لأن النجاح المالي والإعلامي وحده لا يعكس قوة النادي.
ولم يغفل البلاغ دور اللاعبين، مؤكّدًا أنهم يتحملون نصيبهم من المسؤولية، مطالبًا إياهم بأن يكونوا عند مستوى الجماهير، التي تواصل دعم الفريق عبر شراء التذاكر، والتفاعل مع متاجر النادي، والحضور المكثف رغم الظروف الصعبة، مؤكّدًا أن تفاني الجماهير ينبع من حب النادي وليس من حب أي شخص مهما علا شأنه. وختم الفصيل تحذيره بأن موسم أبيض رابع على التوالي لن يُقبل، مؤكدًا أن "الدرع الوحيد القادر على حماية الإدارة واللاعبين من غضب الجمهور هو درع البطولة"، في رسالة صارمة تعكس استياء الجمهور وتطالب بتحقيق النتائج على الأرض بعيدا عن الشعارات الإعلامية التي لا تقدم أي إضافة لتاريخ الفريق.
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟