ساعة واحدة مضت
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
لم تكن إنجازات المنتخب الجزائري في الثمانينيات، وصولاً إلى التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 1990، مجرد طفرة كروية عادية في نظر الكثيرين، بل رافقتها قصص "مظلمة" بدأت تتكشف خيوطها مع مرور السنين. القصة لا تتعلق فقط بمواد محظورة رياضياً، بل بـ "فضيحة إنسانية" تجسدت في ولادة أطفال لنجوم ذلك الجيل يعانون من إعاقات ذهنية وحركية حادة، مما فتح الباب أمام تساؤلات حارقة: ماذا تناول هؤلاء اللاعبون لرفع أدائهم البدني؟ وكيف ساعدتهم تلك "الحبوب الغامضة" في الهيمنة قارياً؟
لغز "الطبيب السوفيتي" والأقراص الصفراء
تجمع شهادات العديد من لاعبي "الخضر" السابقين، وعلى رأسهم النجم محمد قاسي سعيد وجمال مناد، على وجود "بروتوكول طبي" صارم كان يشرف عليه أطباء من الاتحاد السوفيتي (روسيا حالياً) في تلك الفترة. اللاعبون أكدوا أنهم كانوا يتناولون أقراصاً صفراء وبيضاء بانتظام تحت مسمى "فيتامينات" لزيادة التحمل البدني، دون أن يدركوا أنها منشطات قوية تعمل على تغيير الخصائص الجينية، وهو ما يفسر القوة البدنية "الخارقة" التي ظهروا بها في الملاعب الإفريقية والمونديالية.
تتويج 1990.. لقب تحت مجهر الشك
رغم أن الفضيحة انفجرت مع جيل 1982 و1986، إلا أن ظلالها امتدت لتشمل لقب كأس أمم إفريقيا 1990 الذي أقيم في الجزائر. يرى محللون أن النهج "البيولوجي" الذي اعتمدته المنظومة الرياضية الجزائرية آنذاك هو ما منح المنتخب تفوقاً بدنياً كاسحاً على الخصوم، خاصة وأن المنشطات السوفيتية كانت متطورة جداً ويصعب اكتشافها في الفحوصات الروتينية البسيطة التي كان يعتمدها "الكاف" في ذلك الوقت، مما يجعل شرعية تلك الألقاب محل جدل تاريخي مستمر.
اعترافات المتضررين.. "كنا فئران تجارب"
الصادم في هذه القضية هو حجم "الثمن الإنساني" الذي دُفع مقابل الألقاب؛ حيث سجلت أكثر من 8 حالات للاعبين دوليين جزائريين رزقوا بأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة (إعاقات ذهنية، شلل نصفي، تشوهات خلقية). هذه "الفضيحة البيولوجية" جعلت اللاعبين يصفون أنفسهم بأنهم كانوا "فئران تجارب" في يد نظام رياضي كان يبحث عن "البروباغندا" والتتويج القاري بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب سلامة اللاعبين ومستقبل أسرهم.
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟