"كسابة" يفجرونها: الجزارون استفادوا من أرباح كبيرة منذ إلغاء شعيرة الذبح وإلى اليوم
فجرت تدوينة نشرها أحد مربي الماشية المعروفين على موقع “فيسبوك” جدلا واسعا في أوساط المهنيين، بعدما وجه اتهامات مباشرة إلى بعض الجزارين بتحقيق أرباح كبيرة منذ إلغاء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى، معتبرا أنهم لا يملكون أي مبرر للحديث عن غلاء أسعار الأضاحي، حيث أعادت هذه التدوينة التي انتشرت بسرعة على صفحات مهتمة بالشأن الفلاحي والمهني، الجدل حول المسؤول الحقيقي عن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم رغم تراجع الطلب الموسمي المرتبط بعيد الأضحى.
وجاء في مضمون التدوينة أن أسعار اللحوم الحمراء ظلت عند مستويات مرتفعة رغم غياب الطلب الكبير على الأضاحي، وهو ما اعتبره صاحبها دليلا على أن بعض الجزارين استفادوا من الظرف الاستثنائي للحفاظ على هوامش ربح مرتفعة؛ كما شدد على أن الدعم الذي استفاد منه مربو الماشية لا يمثل، حسب تعبيره، سوى جزء محدود من الخسائر التي تكبدوها، نافيا أن يكون هذا الدعم سببا مباشرا في استمرار الأسعار المرتفعة لدى محلات الجزارة.
ولم يكتف صاحب التدوينة بتوجيه الانتقادات، بل وجه تحديا واضحا لبعض الجزارين، داعيا من يرفض هذه الاتهامات إلى عرض اللحوم للمستهلكين بسعر 50 درهما للكيلوغرام، بدل الاكتفاء، حسب وصفه، بإطلاق تصريحات تحمل “الكسابة” مسؤولية الغلاء؛ كما حرص في المقابل على التمييز بين الجزارين الذين وصفهم بالمهنيين المحترمين، وبين فئة قال إنها تستغل الجدل لإثارة “البوز” وتحويل النقاش عن جوهر الأزمة الحقيقية داخل القطاع.
ويأتي هذا السجال في وقت لا تزال فيه أسعار اللحوم الحمراء تثير استياء واسعا في صفوف المستهلكين، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتخفيف الضغط على السوق؛ حيث يرى متابعون أن استمرار تبادل الاتهامات بين مربي الماشية والجزارين يعكس وجود اختلالات أعمق داخل سلسلة تسويق اللحوم، تبدأ من الإنتاج وتمر عبر الوسطاء والنقل والتوزيع، قبل أن تصل إلى المستهلك النهائي، الذي يبقى المتضرر الأول من غياب الشفافية حول هوامش الربح الحقيقية داخل هذا القطاع.





هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟