2 ساعات 31 دقيقة مضت
أخبارنا المغربية - وكالات
تشهد أستراليا خلال الأيام الأخيرة تصاعدا لافتا في سرقات الوقود، سواء من محطات التزود أو مباشرة من السيارات المركونة، في مشهد أعاد إلى الواجهة أساليب قديمة قال متضررون إنها تذكّر بـ"الثمانينيات"، وذلك تزامنا مع ارتفاع حاد في الأسعار واضطراب في الإمدادات بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة. وتشير تقارير حديثة إلى أن القلق من نقص الوقود وارتفاع كلفته دفع السلطات وشركات القطاع إلى دق ناقوس الخطر.
وفي مدينة كينيتون بولاية فيكتوريا، فتحت الشرطة تحقيقا بعد تعرض عدد من السيارات المركونة في الشارع لعمليات سحب يدوي للوقود من خزاناتها خلال ليلة 20 إلى 21 مارس 2026، بعدما أظهرت صور متداولة تعرض أغطية خزانات الوقود للعبث والكسر. كما تحدثت تقارير عن تزايد سرقات الديزل من المزارع ومواقع التخزين في ولايات أخرى، بينها نيو ساوث ويلز، حيث جرى التحقيق في سرقة مئات اللترات من منشآت ريفية.
ولا يمكن فصل هذه الحوادث عن أزمة الوقود الأوسع، إذ أفادت رويترز بأن مئات محطات الوقود في أستراليا تعاني نقصا في البنزين أو الديزل رغم تأكيد الحكومة أن السوق ما تزال مزودة بشكل عام. وذكرت الوكالة أن الأرقام المعلنة في البرلمان شملت 165 محطة في نيو ساوث ويلز نفد منها الديزل و298 محطة تفتقد نوعا واحدا على الأقل من البنزين، بينما تشكل التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي تصاعدت في 28 فبراير 2026، أحد أبرز أسباب الاندفاع نحو التخزين والضغط على السوق.
وفي السياق نفسه، حذرت تقارير صحافية من أن أسعار الوقود، خصوصا الديزل، اقتربت أو تجاوزت 3 دولارات أسترالية للتر في بعض المناطق، بينما أظهر موقع FuelRadar أن متوسطات البنزين في السوق الأسترالية تدور حاليا قرب 251.1 سنتا أستراليا للتر على المستوى الظاهر في منصته، مع فروقات كبيرة بين الولايات والمناطق. كما دعا رئيس وكالة الطاقة الدولية إلى إجراءات ترشيد مثل العمل من المنزل وتقليل التنقل للمساعدة في تخفيف الضغط على الإمدادات.
وعلى المستوى الأمني، اقترح مفوض شرطة جنوب أستراليا التوقف عن التحقيق في بعض حالات الهروب دون دفع من محطات الوقود ما لم تعتمد المحطات نظام الدفع المسبق، مشيرا إلى ارتفاع هذه الجرائم وضغطها على الموارد الشرطية. غير أن ممثلي القطاع رفضوا الطرح، معتبرين أن كلفة تركيب أنظمة الدفع المسبق قد تصل إلى 5000 دولار للمضخة الواحدة، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على المستهلك. وبين رواية رسمية تقلل من وجود "أزمة"، وواقع يشهد محطات فارغة وسرقات متزايدة، تبدو أستراليا أمام اختبار اجتماعي وأمني جديد عنوانه: حين يتحول الوقود إلى سلعة شديدة الحساسية.
عاجل: الوكيل العام للملك بالدار البيضاء يكشف النتائج النهائية للبحث في واقعة "وفاة معتقل" بمقر الفرقة الوطنية
مستجدات "نفق التهريب" بسبتة تهز إسبانيا.. متورطون يكشفون: "كان طريقنا معبداً بتواطؤ مع عناصر من الحرس المدني"
زلزال قضائي في باريس.. "لورا بريول" ووالدتها أمام القضاء بتهمة تكوين "عصابة إجرامية" لابتزاز سعد لمجرد
عدد التعليقات (0 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟