بتعليمات ملكية.. المغرب يتفاعل بسرعة مع نداءات العالقين في مناطق التوتر بالخليج ويؤمن عودتهم إلى أرض الوطن
في سياق إقليمي متوتر يفرض تحديات غير مسبوقة على حركة المدنيين، كشفت معطيات رسمية عن تعبئة مغربية شاملة لضمان سلامة رعاياها العالقين في عدد من دول الخليج، في ظل تداعيات الأحداث المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار، أكدت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تفاعلت بسرعة مع ملتمسها العاجل، الموجه بتاريخ 5 مارس الجاري، والمتعلق بطلب إجلاء المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول الخليج المتأثرة بتداعيات التوترات الإقليمية، حيث توصلت بجواب رسمي في أقل من 20 يوماً.
الرد الوزاري، الذي جاء تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أبرز أن السلطات المغربية وضعت منذ اللحظات الأولى للأزمة خطة استباقية لتتبع أوضاع الجالية المغربية في مناطق التوتر، مع الحرص على تقديم الدعم والمواكبة للحالات التي تستدعي التدخل، سواء من الإدارة المركزية أو عبر السفارات والقنصليات المنتشرة بالمنطقة.
ولم تقف هذه التعبئة عند حدود المتابعة، بل تم إحداث خلية أزمة مركزية تعمل على مدار الساعة، مدعومة بخطوط هاتفية مخصصة للاستعجال، بهدف تأمين التواصل المباشر مع المواطنين، والإجابة عن استفساراتهم، وتوجيههم وفق المستجدات الميدانية، في خطوة هدفت إلى احتواء حالة القلق وضمان تدبير منظم لعمليات العودة.
المعطيات ذاتها كشفت أن عدداً مهماً من المغاربة تمكنوا بالفعل من مغادرة مناطق التوتر، سواء عبر المنافذ البرية التي ظلت مفتوحة بين بعض الدول، مستفيدين من إجراءات تسهيلية، أو عبر رحلات جوية تمت برمجتها فور انخفاض مستوى التهديد، من بينها رحلات نظمتها الخطوط الملكية المغربية.
ويعكس هذا التحرك، وفق المصدر ذاته، مقاربة استباقية ترتكز على حماية المواطنين وضمان أمنهم في الخارج، خاصة في ظل تعقيدات الوضع الإقليمي وإغلاق الأجواء في عدد من الدول، وهو ما فرض البحث عن بدائل لوجستية مرنة لتأمين العودة الآمنة.
وكانت النائبة الفتحاوي قد حذرت، في ملتمسها، من المخاطر المتزايدة التي تهدد سلامة المغاربة العالقين، سواء على المستوى الأمني أو النفسي، مشددة على ضرورة تدخل عاجل لتأمين عودتهم، خصوصاً بعد التحذيرات الدولية التي دعت رعايا عدة دول إلى مغادرة المنطقة.
وفي خضم هذه التطورات، تؤكد وزارة الخارجية استمرار تعبئتها الكاملة لخدمة مغاربة العالم، مشددة على التزامها بمواكبة أوضاعهم والاستجابة لانتظاراتهم، بما يكرس البعد الإنساني والمسؤولية الوطنية تجاه الجالية المغربية في الخارج، خاصة في أوقات الأزمات.





هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟