عريضة "نريد العودة للتوقيت الطبيعي" .. 100 ألف موقّع يطالبون بإسقاط الساعة الإضافية
تجاوزت المطالب الشعبية بالعودة إلى "التوقيت الطبيعي" (GMT) عتبة رمزية وقانونية هامة، حيث حصدت عريضة إلكترونية أكثر من 100 ألف توقيع، مع تسجيل ذروة الانضمام يوم السبت 21 مارس.
هذا الالتفاف الجماهيري الواسع لم يعد مجرد تعبير عن رأي، بل أضحى مبادرة ذات "قوة دستورية" بعد تخطيها النصاب القانوني (4000 توقيع)، مما يضع الحكومة أمام التزام مؤسساتي طبقاً للفصل 15 من الدستور والقانون التنظيمي 44.14، الذي يُلزم السلطات بدراسة العريضة والرد الرسمي على مقترحات المواطنين.
على الصعيد الاستراتيجي، فندت دراسة حديثة لـ "المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة" الجدوى من استمرار توقيت (GMT+1)، واصفةً إياه بالتضحية بـ "السيادة الزمنية" والرفاه المجتمعي مقابل مكاسب إدارية محدودة مع أوروبا.
وأكدت الورقة العلمية أن فرضية توفير الطاقة أثبتت عدم فاعليتها بنسبة لم تتجاوز 1%، مستشهدة بتجارب دولية كبرى تراجعت عن هذا النظام، مما يبرز ضرورة اتخاذ قرار سيادي ينحاز للمصلحة الوطنية بعيداً عن التبعية الاقتصادية الخارجية.
وكشف التشريح العلمي للوضع الحالي عن تكلفة اجتماعية وصحية مقلقة؛ إذ يتسبب التوقيت الإضافي في "تأخر اجتماعي" يحرم المغاربة من 19 دقيقة من النوم يومياً، ما يرفع مخاطر الأمراض المزمنة ويضعف المردودية الدراسية والمهنية.
ولا تقتصر الأضرار على الصحة العامة، بل تمتد للأمن الجسدي، حيث ترتبط "الصباحات المظلمة" بارتفاع حوادث السير بنسبة 21.8%، وتفاقم المخاطر الأمنية التي تهدد النساء والطلاب، مما يجعل مطلب العودة للتوقيت الطبيعي ضرورة أمنية وحيوية ملحة.





هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟